/ الفَائِدَةُ : (20) /
10/01/2026
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ ، وَاللَّعْنَةُ الدَّائِمَةُ عَلَى أَعْدَائِهِمْ أَجْمَعِينَ . / جَزَاءُ الْبَيْتُوتَةِ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَسَيِّدِ الشُّهَدَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا / ذَكَرَ ابْنُ قُولَوَيْهْ فِي كِتَابِ « كَامِلِ الزِّيَارَاتِ » ـ وَهُوَ كِتَابٌ عَظِيمٌ وَفِيهِ أَسْرَارٌ خَطِيرَةٌ ـ رِوَايَةً بِطَرِيقَيْنِ : « أَنَّ الْبَيْتُوتَةَ لَيْلَةً وَاحِدَةً فِي كَرْبَلَاءَ ثَوَابُهَا أَفْضَلُ وَأَعْظَمُ مِنْ ثَوَابِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ » ، وَهَذِهِ بَيْتُوتَةٌ عَادِيَّةٌ ، بِغَضِّ النَّظَرِ عَنِ التَّعَبُّدِ وَالصَّلَاةِ وَالزِّيَارَةِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّهَجُّدِ وَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ ، وَإِلَّا فَالْأَمْرُ أَعْظَمُ وَأَخْطَرُ. وَمَعْنَاهُ : أَنَّهُ تَتَنَوَّرُ مِنْ قَبْرِ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَرْوَاحُ مَنْ جَاوَرَ ضَرِيحَهُ الْمُقَدَّسَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، بَلْ هُوَ مِعْرَاجٌ لِلْمَلَائِكَةِ فَتَتَأَثَّرُ تِلْقَائِيّاً بِجُمْلَةِ ذَلِكَ أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ شَعَرَتْ بِذَلِكَ أَمْ لَا لَكِنْ : قَطَعَ ابْنُ قُولَوَيْهْ تَتِمَّةَ هَذِهِ الرِّوَايَةِ ، وَذَكَرَ تَمَامَهَا الشَّيْخُ آقَا بُزُرْك الطِّهْرَانِيُّ فِي كِتَابِ «الذَّرِيعَةِ» فِي تَرْجَمَةِ كِتَابِ : (مَدِينَةِ الْعِلْمِ لِلشَّيْخِ الصَّدُوقِ) وَبِسَنَدٍ آخَرَ ، وَالتَّتِمَّةُ هِيَ : « أَنَّ الْمُجَاوَرَةَ عِنْدَ قَبْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ لَيْلَةً وَاحِدَةً أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سَبْعِمِائَةِ عَامٍ» ، وَهَذِهِ بَيْتُوتَةٌ حَسْبُ ، أَمَّا إِذَا قُرِنَتْ بِالْعِبَادَةِ وَالتَّهَجُّدِ وَالصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ وَالزِّيَارَةِ كَانَ الْأَمْرُ أَخْطَرَ . فَلَاحِظْ : مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ آقَا بُزُرْك الطِّهْرَانِيُّ فِي كِتَابِ الذَّرِيعَةِ : رَوَى السَّقَاقْلِيُّ عَنْ حِفْظِهِ حَدِيثاً لِلسَّيِّدِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي فَضْلِ مُجَاوَرَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، نَقَلَهُ عَنْهُ السَّيِّدُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بِالْمَعْنَى ، وَهُوَ : « أَنَّ مُجَاوَرَةَ لَيْلَةٍ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سَبْعِمِائَةِ عَامٍ ، وَعِنْدَ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ عَاماً »(1). بَعْدَ الِالْتِفَاتِ : أَنَّ الثَّابِتَ فِي بَيَانَاتِ الْوَحْيِ وَفَتَاوَى قَاطِبَةِ عُلَمَاءِ الْإِمَامِيَّةِ : أَنَّ الصَّلَاةَ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ تَعْدِلُ مِائَتَيْ أَلْفِ رَكْعَةٍ ، بَيْنَمَا عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ تَعْدِلُ مِائَةَ أَلْفِ رَكْعَةٍ . نَعَمْ ، الصَّلَاةُ عِنْدَ قَبْرِ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَعْظَمُ أَجْراً وَثَوَاباً مِنَ الصَّلَاةِ عِنْدَ قَبْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ . وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الْأَطْهَارِ. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) الذريعة ، 20 : 252